السيد جعفر مرتضى العاملي
16
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وفي نص آخر : أن خالد بن سعيد قدم من اليمن بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » بشهر ، وعليه جبة ديباج ، فلقي عمر وعلياً « عليه السلام » ، فصاح عمر بمن يليه : مزقوا عليه جبته . أيلبس الحرير وهو في رجالنا في السلم مهجور ؟ ! فمزقوا جبته . فقال خالد : يا أبا الحسن ، يا بني عبد مناف ، أغلبتم عليها ؟ ! فقال علي « عليه السلام » : أمغالبة ترى ، أم خلافة ؟ ! قال : لا يغالب على هذا الأمر أولى منكم يا بني عبد مناف . وقال عمر لخالد : فض الله فاك . والله ، لا يزال كاذب يخوض فيما قلت ، ثم لا يضر إلا نفسه . فأبلغ عمر أبا بكر مقالته . فلما عقد أبو بكر الألوية لقتال أهل الردة عقد له فيمن عقد . فنهاه عنه عمر ، وقال : إنه لمخذول ، وإنه لضعيف التروئة . ولقد كذب كذبة لا يفارق الأرض مدلٍ بها ، وخائض فيها ، فلا يستنصر به . فلم يحتمل أبو بكر عليه ، وجعله ردءاً بتيماء . أطاع عمر في بعض أمره ، وعصاه في بعض ( 1 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 388 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 586 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 78 وأعيان الشيعة ج 6 ص 292 .